recent posts

banner image

مقاطعون بقلم مصطفى الحطابى

لاحظت أن أغلب الجرائد المطبوعة لم تتحدث عن المقاطعة، مواقع الالكترونية تنشر تقارير تظهر أن الأمور تسير على ما يرام يجب المقاطعة بشكل أوسع، أخد قرارات حاسمة ثم التركيز على التعاون، فهناك منابر إعلامية مع المواطن و أخرى مع المخزن.

هناك فئة من مجتمعنا المتناقض لا يهمه ثمن السلع أو المحروقات، فمال المواطنين وفير يأخذ منه ما يشاء متى يرغب، آخرون مثلنا من الطبقة المتوسطة و ما تحتها، يهمها ثمن نصف لتر من الحليب، معيشتهم اليومية لا تتعدى دريهمات، كل يوم بيومه.

يشبعون يوما و يجوعون أيام، حامدين شاكرين ضاحكين و كرماء مع الضيوف، صابرين
يهمهم خمسين سنتيم أو العشرين سنتيم، فيدخل الأب بسكريات و حلويات في يده يفرح بها أطفاله ليفرح معهم.

يشتري ملابس قديمة ثم يغسلها بالخل و مساحيق الغسيل التي يشتريها بالقسط، فيعمل ليلا و نهارا، ليرتاح سويعات في مقهى بخمس أو ست دراهم، ثم تلك المرأة المغربية التي تشقى يوميا دون كلل، بين تحضير الطعام ثم الذهاب بالصغار إلى المدرسة، ليأتوا وحدهم فيجدون خبزا وسطه " المرقة " و كأس شاي بارد، يأكلون و يضحكون، عندما يمرض احدهم لا يذهب إلى الطبيب إلا إذا اشتد المرض، لا مسكنات بل الدعاء و الحمد لله.

هذا المغربي الذي ما يزال يحتفظ بكرامته
يستحق أن يأخذ حقه
من أجلكم و اجل وطن يفكر فينا، مقاطعون


مقاطعون بقلم مصطفى الحطابى مقاطعون بقلم مصطفى الحطابى Reviewed by عمر الشوبكي on أبريل 27, 2018 Rating: 5

ليست هناك تعليقات:

يتم التشغيل بواسطة Blogger.